جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية

  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية
  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية
  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية
  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية
  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية
  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية
  • جدل في تونس حول مضامين المسلسلات التلفزيونية الرمضانية

أثارت بعض المسلسلات التونسية التي تم بثها على القنوات التلفزيونية التونسية الكثير من الانتقادات، بلغت حد التعبير الصريح عن الاستياء وحتى الإدانة وأجمع الكثيرون من النقاد والإعلاميين والكتاب وعامة الناس على أن هذه المسلسلات أساءت بصفة خاصة للمرأة التونسية وصوّرتها في الكثير من السيناريوهات إما خائنة لزوجها أو عاهرة، وهي تشرب الخمر وتنجب الأطفال في الحرام، كما تضمنت هذه المسلسلات الكثير من مشاهد العنف والتعذيب والقتل، فظهرت الأسرة التونسية في مظهر العائلة المتفككة تسودها الخيانة والغدر والكذب والميوعة.

مشهد فظيع
على الرغم أن قلة من القنوات حذّرت المشاهدين من بعض المسلسلات لا تناسب الأطفال ما دون سن الـ12 عاماً لكن هذا الإجراء رآه الكثيرون إجراء شكلي، باعتبار أن الكثير من الأطفال شاهدوا هذه المسلسلات أو بعضها، خصوصاً وأن العائلة التونسية تجتمع بكلّ أفرادها أثناء تناول الإفطار وبعده أمام شاشة التلفزيون.

ومن أبرز المشاهد الفظيعة كان مشهد في مسلسل “أولاد مفيدة” في الحلقة الأخيرة 15 منه على قناة “الحوار التونسي”، إذ صدم كل من شاهده ويتمثل في إظهار طفلة لم تتجاوز العاشرة من العمر تقتل والدها بسكين، وتغمده بكل وحشية في ظهره انتقاماً منه لعنفه مع أمها التي هي زوجته في المسلسل وتظهر في نفس المشهد دماء الأب تسيل بسكين ابنته الطفلة.

وأكثر المسلسلات التي قدمت صورة مشوّهة عن المراة التونسية بل عملت على تكريسها، حسب راي كبار النقاد، فلا وجود لنماذج ايجابية للمراة التونسية في جل ما تم بثه من مسلسلات

في خطبة يوم العيد
ووصل الاستياء بمضامين بعض المسلسلات التي تم بثها في شهر رمضان إلى حدّ أنّ أحد الايمة في مسجد من مساجد مدينة “بنزرت”، خصّص خطبته لصلاة يوم العيد للحديث عن التأثيرات السلبية لمسلسلات رمضان على الشباب التونسي، وفق ما أورده مهدي بن غربية النائب بمجلس نواب الشعب في تدوينة له على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي”الفيس بوك”، مبدياً استغرابه وعدم رضاه عن تخصيص الإمام الخطبة بأكملها لهذا الموضوع.

صدمة
من جهته، قال محمود الحرشاني وهو إعلامي معروف وله خبرة طويلة في عالم الصحافة والثقافة وكاتب، في تدوينة هي أقرب إلى الصرخة: “أنا في حيرة من أمري كغالبية التونسيين الذين صدمهم المستوى الأخلاقي المتدني للأعمال الدرامية التي تقدم على قنواتنا التلفزيونية خلال شهر رمضان هذا العام..بل أكثر من ذلك أنا لا أكاد أجد التوصيف المناسب لمستوى هذه الأعمال.. ضحالة وفقر في الخيال”،
وأضاف معلقاً: “أعتقد أن قناة “الحوار التونسي” حطمت الرقم القياسي في الاستهتار بقيم المجتمع من خلال هذا العمل المنحط بكل المقاييس والذي عنوانه “حكايات تونسية..” والذي يكرس الخيانات الزوجية والعلاقات المشبوهة”، ووصف الصحافي الناقد المسلسل أنه عمل تافه، مضيفاً: “لقد صدمني مسلسل “حكايات تونسية” أنه يفوق في وقاحته مسلسل “دالاس” الذي شاهدناه في مرحلة الشباب منذ سنوات..

رأي الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
من جهتها، فإن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في تونس، قالت في بلاغ صادر عنها أنه يمكن اختزال خلفيّة المواقف الناقدة لمختلف الأعمال الدرامية التي تم عرضها في شهر رمضان في اتجاهين عامين تقريباً، أحدهما يرفض بعض ما ورد في هذه الأعمال من مواضيع و شخوص ومشاهد أو لقطات، على أساس أنها تمس من الثوابت القيمية والأخلاقية للمجتمع التونسي، وأنها تروج لسلوك ونمط حياة ليس لهما امتداد في الواقع التونسي، وإن وجدا ففي حالات محدودة جداً ليست جديرة بتخصيص كل هذه الأموال والإمكانيات قصد تجسيدها والترويج لها.

أما الاتجاه الثاني، فيقوم على فكرة أن العمل الدرامي هو بالأساس عمل فني إبداعي لا يعكس بالضرورة الواقع كما هو، كما أنه يتعامل مع الأخلاق السائدة باعتبارها نسبية وقابلة للتطور أو التجاوز، و هو ما يشرع عرضها على النقاش ووضعها موضع الشك والتساؤل، ناهيك أنه لا يمكن مصادرة حق المبدعين في مساءلة الثقافة السائدة.

وأكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري من خلال تقارير مرصدها أن بعض الأعمال الدراميّة جاءت محمّلة بنسبة عالية من العنف بجميع أنواعه: الجسدي واللفظي والنفسي، والذي لم يكن دائماً موظفاً التوظيف الأمثل في السياق الدرامي فبدا وكأنه مجاني ومبالغ فيه، و هو ما من شأنه التأثير السلبي في فئات واسعة من المشاهدين، خصوصاً الشرائح الاجتماعية الهشة مثل الأطفال والمراهقين والمراهقات، فقد تمّ رصد العديد من التجاوزات المتكررة للمعايير المعتمدة عموماً في مجال البث السمعي والبصري، لعل من أبسطها عدم وضع علامات تنبه للسن المسموح بها للمشاهدة، و في ذلك خرق واضح لمقتضيات كراس شروط القنوات التلفزيونية الخاصة.

كما أن عددا من هذه الأعمال قدمت صورة دونية ومشوهة للمرأة من خلال تناول درامي افتقر إلى التكثيف وغلب عليه التنميط والاستسهال والاكتفاء بزاوية نظر واحدة، وهو ما يبعث على الخشية من أن يشكل ذلك امتدادا لـ”ثقافة” برامج تلفزيون الواقع التي كرّست تنميط صورة المرأة وسلوك التلصص على خصوصيات الآخر وعرض معاناة الناس مجتثة من سياقاتها الاجتماعية والثقافية.

(المصدر :مجلة سيدتي. نت – انقر هنا لقراءة الوصفة من مصدرها.)
Share Button

موضوعات مشابهة

مجلتكِ

هيفاء وهبي تفوز بجائزة عالمية بفضل “فانزاتها

majalaty.net

هل إعتزلت شيرين عبد الوهاب بالفعل؟

مجلتكِ

بالفيديو: الفنانة اليمنية “بلقيس” تبرع في أداء فتاة فقيرة!

مجلتكِ

بالفيديو: علامات تقدم السن تظهر على وجه جيني إسبر و”هرمنا والله”..

مجلتكِ

بالفيديو: مايا دياب تشارك في سباق “الفورمولا1″..

مجلتكِ

بالفيديو: للمرة الأولى ميريام فارس تبهر محبيها بظهور طفلها ب”غافي”..

مجلتكِ

بالفيديو: هجوم عنيف على صابرين بعد تخليها عن الحجاب..

مجلتكِ

بالفيديو: طفلة توقف ميريام عن غنائها والأخيرة تجاوب بردة فعل مذهلة.

مجلتكِ

بالصور: ربيبة “دنيا بطمة” تتلقى سيارة فاخرة في عيد ميلادها!